|
تـكـريـزة رمـضـان من عادات الدماشقة القيام بما يسمى "تَكْريزة رمضان". فقبل حلول شهر رمضان بيوم أو بيومين، يقومون بسيارين (نزهات) عائلية أو على شكل جماعات من الأصدقاء إلى مناطق الغوطة الشرقية أو مناطق الربوة والشادروان والمقسم والمنشار والغياض، مما يروي ولع الدماشقة بالخضرة والظلال وأفانين الجمال. فتفرش كل جماعة جانباً من مكان مطل على مناظر الخضرة والمياه. وإمعاناً في الحرية، كانت كل جماعة تحجب نفسها عن أعين الغرباء والحشريين بحواجز قماشية تشد بين شجرتين أو أكثر، بحيث لا تمنع التمتع بالنسيم العليل والهواء المنساب بين الشجر والمناظر الأخاذة. وفي حين تنهمك النسوة في إعداد الطعام من أنواع المقالي والشواء وغير ذلك، يكون الرجال والشباب بين ورق اللعب والنرد، وقد ينفرد البعض عن ذلك للمساهمة مع النسوة في إعداد الطعام. على حين يتحلق الشباب حول شاب تبرع بوصلة غناء من الميجانا أو العتابا وأبو الزلف، وبعض المنولوجات الشعبية. ويذهب البعض إلى تفسير التكريزة على أنها وداع وفسحة: وداع لما لذ وطاب، وفسحة يعيش المرء بعدها بعيداً عن ملاذ الحياة الدنيا، قد يستمر بعدها مع روحانية رمضان، وفد يعود سيرته السابقة.
|
||
|
"طـال الـمـطـال" : القائمة البريدية للمغتربين السوريين - من دمشق أونلاين |