|
أبـو رمـانـة كان لنمو حي المهاجرين باتجاه الجنوب، وامتداد العمران في طريق الصالحية نحو الغرب، أثر كبير في فتح شارع "أبو رمانة" الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي عام 1945. وقد أطلقت هذه التسمية على ألسنة الناس نسبة إلى وليّ كان مدفوناً مكان جامع العدس المتواجد حالياً في جادة عمر صفر عند البداية الشرقية لشارع ناظم باشا في المهاجرين. فقد كان هذا الموضع حاكورة أو "جنينة" يزرع فيها العدس، وفيها أيضاً قبر هذا الوليّ المجهول الذي كانت تظلله شجرة رمّان، فأطلق الناس عليه تسمية "سيدي أبو رمانة"، وكانوا يتباركون برمّاناتها عندما تثمر. ومع الزمن دثر القبر وشيد في موضعه جامع العدس، وبقيت التسمية. أطلقت على الشارع بعد شقه تسمية "شارع بريطانيا"، وذلك إثر تدخل الجيش البريطاني لوقف العدوان الفرنسي على دمشق عام 1945. وفي عام 1946، تم تبديل التسمية إلى "شارع الجلاء" بمناسبة جلاء القوات الفرنسية عن سوريا. لكن الناس احتفظوا بالتسمية الشعبية "أبو رمانة" حتى هذا اليوم. ومنذ مطلع الخمسينات، نشطت الحركة العمرانية في هذا الشارع، وامتدت نحو الغرب لتشكل أحياء المالكي وغرب المالكي في حقب لاحقة. |
|||
![]() شارع أبي رمانة من الشمال الغربي (من حديقة أبي العلاء المعري) إلى الجنوب الشرقي، قبل أن تنبت في جزيرته أشجار النخيل الباسقة. |
شارع أبي رمانة اليوم. وتلاحظ في المنتصف ساحة الروضة وفي عمق الصورة أشجار النخيل الممتدة على طول الشارع. |
||
![]() شارع أبي رمانة من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي بعيد تنظيمه عام 1945، وقبل انتشار العمران في طرفيه، عندما كانت تسميته لفترة قصيرة "شارع بريطانيا" |
![]() تصطف على طرفي الشارع اليوم العديد من الأبنية السكنية والمحلات التجارية والسفارات، ويعد أحد أكثر الشوارع ازدحاماً في دمشق. |
||
|
المصدر: د. قتيبة الشهابي، "دمشق: تاريخ وصور"، مؤسسة النوري للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، دمشق 1990. |
|||